السيد الخميني

28

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

إلا بعد اجتثاث جذور النظام البائد المتعفنة ومؤيديه ، واقتلاع أسنان الطامعين الغزاة من أرضنا . وأما الجمهورية الإسلامية فإنها لن تصبح واقعية وحقيقية إلا عندما يصبح مضمونها إسلاميا مئة بالمئة ، يعني أن تطبق أحكام الله سبحانه وتعالى والقرآن في البلاد وأن يتم التخلص من القوانين الطاغوتية الفاسدة ، وإيصال العملاء الخونة إلى مرحلة اليأس ، وكل هذا سيتحقق بإرادة الله عز وجل وهمة الشعب ، فليوفقكم الله . سادساً : من جملة الأمور التي من المحتمل أن تكون مؤامرات خارجية لإضعاف الحكومة الإسلامية ، التساؤلات التي يروّج لها بين الناس ويتم تضخيمها من قبل وسائل الإعلام والتي توجه انتقادات غير صحيحة للحكم ، وتسعى إلى تشويه صورتها أمام الشعب . وان المؤيدين للحكومة غافلين عن هذه المؤامرة والأعداء كامنين في مخابئهم ، أنا لا أقول أن الحكومة موفقة مئة بالمئة ، ولكنها مطيعة للشعب وتسعى لتقديم الخدمات له ، ولكن الخراب والدمار أكبر من أن يتم إزالته بسهولة ، والانتقادات غير المبررة ليست إلا سوء استفادة من الحرية ، وعلى الأشخاص المؤيدين للحكومة والمحبين للإسلام ، أن يرشدوها في الأوقات المناسبة ويؤمّنوا لها الدعم ، وألا ينخدعوا بالدعاية المعادية ، وألايسمحوا بإضعاف الحكومة الإسلامية المخلصة لشعبها . سابعاً : إن ما يقلقني هو أن يصبح شعبنا مثل الجيش المنتصر فيصاب بنشوة النصر والغرور ويضربه التفتت والتآكل من الداخل . وأن يصبح خصمنا مثل الجيش المهزوم المنصرف إلى حياكة المؤامرات واستجماع قواه . على عكس الحالة التي كانت سائدة قبل تحقق النصر بالضبط ، وهذا أمر مرعب حقا ، ولهذا فإني أطالب وبكل تواضع كل فئات الشعب الدينية والوطنية المحبة للإسلام والوطن والدولة الإسلامية أن يعودوا إلى انسجامهم وتضامنهم الذي كانوا عليه قبل الانتصار ، وأن يحذروا من التفرق وإقامة التكتلات المختلفة في هذه الأوقات الحساسة ، لأن هذا التفرق سيكون بمثابة الانتحار ، وقد يؤدي إلى إرجاع نهضتنا إلى الوراء ، لاسمح الله . أيها الأصدقاء الأعزاء ، اليوم نحن معرضون للخطر من كل النواحي ، خطر من ناحية الأصدقاء الجهلة ، الذين يسعون لدبّ الفرقة بيننا ، وخطر من ناحية الأعداء الذين يحيكون لنا المؤامرات . استيقظوا ! فالمحافظة على الانتصار والنهضة أصعب من تحقيق الانتصار . أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعزّ الإسلام والمسلمين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته